العلامة الحلي
198
منتهى المطلب ( ط . ج )
إذا ثبت هذا : فإنّ السارق لا يحرق رحله عندنا ، كما مرّ في الغالّ . وقيل : يحرق رحله ، كالغالّ : لأنّه في معناه « 1 » ، وقد سلف « 2 » . الخامس : لا يجوز وطء الجارية من المغنم ، وسيأتي البحث فيه في فصل الأسارى إن شاء اللّه تعالى . مسألة : قد بيّنّا أنّ الغنيمة حقّ للمقاتلة من المسلمين « 3 » ، فلو باع أحد الغانمين غيره شيئا منها ، فإن كان المشتري من الغانمين أيضا ، لم يصحّ البيع ؛ لعدم الاختصاص . وقيل : يصحّ بيعه في قدر نصيبه « 4 » . وليس بصحيح ، أمّا أوّلا : فلأنّه لا يعلم وقوعه في المستحقّين له ؛ لجواز أن يسهمه « 5 » الإمام غيره . وأمّا ثانيا : فلأنّ نصيبه مجهول . إذا ثبت هذا : فإنّه يقرّ في يد المشتري ، وليس للمشتري ردّه إلى البائع ، ولا يجوز للبائع قهره عليه ؛ لأنّه أمانة في يدهما لجميع المسلمين . وإن لم يكن من الغانمين ، لم تقرّ يده عليه ؛ إذ لا نصيب له فيه . إذا عرفت هذا : فلو كان المبيع طعاما ، وقد قلنا : إنّه يجوز للمسلمين تناول الطعام « 6 » ، فهل يصحّ البيع أم لا ؟ الوجه : أنّه لا يصحّ بيعه ؛ لأنّ الضرورة المبيحة إنّما سوّغت التناول ، أمّا « 7 » البيع فلا . وإذا لم يصحّ البيع فإن كان المشتري من الغانمين ،
--> ( 1 ) المغني 10 : 551 . ( 2 ) يراجع : ص 188 . ( 3 ) يراجع : ص 175 . ( 4 ) ينظر : شرائع الإسلام 1 : 321 . ( 5 ) ب ، ق وخا : أن يسهم . ( 6 ) يراجع : ص 177 . ( 7 ) ق وخا : وأمّا ، مكان : أمّا .